محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
46
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
سبيل اللّه ما تقولون فينا ؟ قالوا : آمنّا وصدّقنا يا ابن رسول اللّه » « 1 » . ومنها : ما روي عن داود بن الكثير الرقّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا صالح الحسن بن عليّ عليهما السّلام معاوية جلسا بالنخيلة ، فقال معاوية : يا أبا محمّد ، بلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يخرص النخل ، فهل عندك من ذلك علم ، فإنّ شيعتكم يزعمون أنّه لا يعزب عنكم علم شيء لا في الأرض ولا في السماء ؟ فقال الحسن عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يخرص كيلا وأنا أخرص عددا » ، فقال معاوية : كم في هذه النخلة ؟ فقال الحسن عليه السّلام : « أربعة آلاف بسرة وأربع بسرات » ، فأمر معاوية بها فصرمت وعدّت ، فجاءت أربعة آلاف وثلاث بسرات ، فقال : « واللّه ما كذبت ولا كذبت » ، فنظر فإذا في يد عبد اللّه بن عامر كويز بسرة » الحديث « 2 » . فصل [ 2 ] : في بيان نبذ من معجزات سيّدنا ومولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام على وفق ما انتخبت من كتاب « بحار الأنوار » وهي كثيرة : منها : ما روي أنّه دخل على الحسين عليه السّلام رجل شابّ يبكي ، فقال له الحسين عليه السّلام : « ما يبكيك ؟ » قال : إنّ والدتي توفّيت في هذه الساعة ولم توص ولها مال ، وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها شيئا حتّى أعلمك خبرها ، فقال الحسين عليه السّلام : « قوموا حتّى نصير إلى هذه الحرّة » ، فقمنا معه حتّى انتهينا إلى باب البيت الذي توفّيت فيه المرأة مسجّاة ، فأشرف على البيت ودعا اللّه ليحييها حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها ، فأحياها اللّه وإذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسين عليه السّلام فقالت : ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على مخدّة ، ثم قال لها : « وصي رحمك اللّه » ، فقالت : يا ابن رسول اللّه ، لي من المال كذا وكذا في
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 43 : 328 - 329 ، ح 8 . ( 2 ) . المصدر السابق : 329 - 330 ، ح 9 .